لكنّ التحقيق : عدم لزوم الاستهجان بالتقييدات المذكورة :
أمّا على القول : بإطلاق الآية ، وشمولها لجميع الفوائد والغنائم ، سواء كانت غنائم الحرب أم لا « 1 » ، فظاهر .
وأمّا على القول : بالاختصاص « 2 » ؛ فلأنّ ما يغتنم من الكفّار بعد فتح البلاد من صنوف أموالهم ، أكثر بكثير - بحسب العدد - من الأرض ، والميزان هو تعدّد الداخل والخارج ، فالخارج هو الأرض ، والداخل غيرها ، ولا استهجان فيه ، ولهذا لا يرى احتمال ذلك الذي ذكرناه في كلمات القوم .
ثمّ إنّ المقصود في المقام ، هو بيان حال الشرط الذي عليه الشهرة ، وهو اعتبار إذن الإمام عليه السلام في صيرورة الأرض المفتوحة عنوة للمسلمين ، وإلّا فهي للإمام عليه السلام .
وقد عرفت : أنّ مقتضى إطلاق الآية الكريمة أنّ فيها الخمس ، وأربعة أخماسها للغانمين « 3 » ، كما هو المتفاهم من الآية .
الأخبار الدالّة على وجوب الخمس في الأراضي المغنومة
وتدلّ عليه أيضاً جملة من الروايات : كرواية أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام قال :
« كلّ شيء قوتل عليه على شهادة أن لا إله إلّااللَّه ، وأنّ محمّداً رسول اللَّه ،
هامش
( 1 ) - المقنعة : 276 ؛ المعتبر 2 : 623 ؛ مصباح الفقيه ، الخمس 14 : 13 - 14 .
( 2 ) - التبيان في تفسير القرآن 5 : 379 ؛ مجمع الفائدة والبرهان 4 : 311 ؛ مدارك الأحكام 5 : 381 - 382 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 86 - 87 .