كلّها ، هو الخمس فقط ، وأربعة الأخماس منها للغانمين ، من غير فرق بين أقسام الغنائم .
ويحتمل أن تكون « الغنيمة » أعمّ من غنائم الحرب ، كما عليه بعض « 1 » .
ويحتمل أن تكون مختصّة بغنائمها ، كما هو المعروف بين المفسّرين « 2 » والأظهر من سياق الآية الكريمة ، ولسان الأخبار في ذلك مختلف « 3 » .
وكيف كان : مقتضى الإطلاق عدم الفرق بين الأراضي المغنومة ، فعلى القول :
بأ نّه إذا فتح قطر أو ناحية يعدّ جميعها غنيمة ، سواء كانت الأرض محياة ، أو مواتاً حال الفتح « 4 » - فإنّ الموات منها ليست بلا شيء ، بل تعدّ من أملاك الحكومة ، ولها فوائد للدولة ، ولا يلزم في كون الشيء غنيمة أن يكون له نفع خاصّ ، كالزرع ، والغلّة ، بل الفوائد الأخر للدول لا تقصر عن الغلّة والزرع - فتدخل الموات أيضاً في الغنيمة ، فيجب فيها بحسب ظاهر الآية ، الخمس .
كما أنّ مقتضى إطلاقها أنّ الحكم كذلك في الأرض المفتوحة ، سواء كان الفتح بإذن الإمام أم لا ، وفي أرض الصلح ، وفيما لا يوجف بخيل ولا ركاب .
فحينئذٍ لو قلنا : بأنّ الأرض الموات والأنفال للإمام عليه السلام ، والمفتوحة عنوة
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 4 : 836 .
( 2 ) - التبيان في تفسير القرآن 5 : 122 ؛ التفسير الكبير 15 : 164 ؛ الجامع لأحكام القرآن 8 : 1 ؛ تفسير البيضاوي 1 : 384 .
( 3 ) - راجع وسائل الشيعة 9 : 485 ، كتاب الخمس ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 2 ، الحديث 1 و 2 و 4 ، و : 496 ، الباب 5 ، الحديث 3 ، و : 499 ، الباب 8 ، الحديث 5 و : 536 ، أبواب الأنفال ، الباب 2 ، الحديث 3 .
( 4 ) - مفتاح الكرامة 13 : 74 .