والصحيح منه أيضاً أكثر ممّا ذكره الشهيد قدس سره وغيره « 1 » ، والأمر سهل .
والعمدة صرف الكلام إلى حال بيع مقدار لم يعلم اشتمالها عليه ، والأولى توسيع نطاق البحث ؛ لكونه مفيداً في غير مقام ، فنقول :
فيما لو تعلّق البيع بالصبرة الخارجية
قد يقع البيع على الصبرة الخارجية ، وهو على أقسام :
منها : أن يقع على نفس الصبرة ، من غير تعلّقه بالصيعان ، كما لو قال : « بعتك هذه الصبرة بكذا » .
ومنها : أن يقع على جميع ما في الصبرة ؛ بأن يقول : « بعتك جميع تلك الصيعان بكذا » .
ومنها : أن يقع على كلّ صاع ؛ بأن يقول : « بعتك كلّ صاع فيها بكذا » .
فلو أحرز المتبايعان اشتمال الصبرة على الصيعان المذكورة ، يصحّ البيع في جميع الصور ، وإن ظهر التخلّف ، ففي الصورتين الأوّلتين يخيّر المشتري بين القبول والفسخ ؛ لخيار تبعّض الصفقة .
ومع القبول ، هل يردّ الثمن إليه بمقدار التخلّف ؛ لتوزيع الثمن على الصيعان ، أو لا ؛ لأنّ الثمن وقع في مقابل الموجود على الصورة الأولى ، وعلى الجميع بنحو الوحدة على الثانية ؟
بل يمكن أن يقال : إنّ البيع في الصورة الأولى ، لم يقع مبنيّاً على العشرة مثلًا ،
هامش
( 1 ) - المبسوط 2 : 152 - 153 ؛ تذكرة الفقهاء 10 : 77 .