مضاف إليها ؛ إذ لا يكون كلّياً مجرّداً في الذمّة .
وإن كان المراد الخصوصيات على نعت الكلّية ، فيكون المستثنى صاعاً متّصفاً بخصوصية كلّية ؛ أيعنوان « كونه من محلّ كذا » أو « بلد كذا » أو « بوصف كذا » ممّا ينطبق على كلّ ما في الصبرة ، فيكون من قبيل ضمّ كلّي إلى كلّي ، قابل للانطباق على كلّ ما في الصبرة ، فهو لا يوجب كون التلف عليهما .
ثمّ إنّ ما ادّعى من بناء المتعاملين على استقلال تصرّف المشتري ، لا أصل له ، ولا دليل عليه ، وإنّما استقلاله لأجل كون الخارج له ، والمستثنى كلّياً في المعيّن بقرارهما كما تقدّم « 1 » ، ولازم ما ذكره أن يكون بناء المتعاملين على إباحة تصرّفه فيه ، وعند الإتلاف أو التصرّف النقلي ، تقع المبادلة بين ماله ومال البائع ، وهو كما ترى .
والإنصاف : أنّ ارتكاب تلك التكلّفات ، ممّا لا داعي له ، بعد عدم ثبوت الشهرة في المسألة ، وعدم حجّيتها في تلك المسألة الاجتهادية على فرض الثبوت .
صور بيع مقدار لم يعلم اشتمال الصبرة عليه
ثمّ إنّه حكي عن الشهيد قدس سره : أنّ أقسام بيع الصبرة عشرة « 2 » ، والمراد أعمّ من البيع الصحيح ، فعليه تكون الأقسام أكثر ، والظاهر بلوغها إلى ثلاثين أو أكثر ،
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 460 .
( 2 ) - الروضة البهيّة 2 : 209 ؛ انظر مفتاح الكرامة 13 : 176 ؛ المكاسب ، ضمن تراث الشيخالأعظم 17 : 267 .