تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤

بحث في أنّ المستفاد من الحديثين بطلان العقد أم لا ؟

وهل المستفاد منهما بطلان العقد ، وعدم صلوحه للصحّة ولو تحقّق الشرط فيما بعد ، أو أنّه يقع مراعىً ؟ اختار الشيخ الأعظم قدس سره الثاني ، ونسب إلى ظاهر حال الفقهاء اتّفاقهم على الأوّل « 1 » . أقول : أمّا حديث النهي عن الغرر ، فلا شبهة في شموله لما جهل ذاتاً أو صفةً ، ولم يلتزم أحد بكون العقد مراعىً برفعه ، فلا محالة يكون العقد ملغىً بتوجّه النهي إلى السبب ، ولا يعقل توجّهه إليه في مورد ، وإلى المسبّب في مورد آخر . وعلى فرض جوازه حتّى في مثل المقام ، فلا شبهة في عدم صحّة الحمل عليه من دون القرينة ، وهي مفقودة . إلّا أن يقال : إنّ النهي توجّه إلى المسبّب ، وهو يقتضي الصحّة ، لكن خرجت سائر الموارد ، وبقيت القدرة على التسليم ، وهو كما ترى . وأمّا حديث « لا تبع . . . » « 2 » فقد ورد جواباً لحكيم بن حزام ، حيث سأله عن أن يبيع الشيء ، ثمّ يمضي ويشتريه ويسلّمه وهو - كما ترى - يدلّ على إلغاء العقد ، وعدم وقوعه مراعىً ، فلو استفيد منه اعتبار القدرة على التسليم حتّى في غير مورده ، لا يمكن الحمل على السبب والمسبّب كما تقدّم ، ومع الالتزام بالإمكان لا قرينة عليه ، فلا بدّ من الحمل على التوجّه إلى السبب ؛ حفظاً
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 17 : 184 - 185 . ( 2 ) - سنن أبي داود 2 : 305 / 3503 .
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 314 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )