ويمكن أن يكون كناية أو استعارة عن سلب الآثار ، أو سلب القدرة بنحو الإطلاق بعد ثبوت الملك ؛ فإنّ الملك الذي لا أثر له بالنسبة إلى مالكه ، أو لا قدرة للمالك بالنسبة إليه بوجه من الوجوه ، يصحّ ادّعاء كونه غائباً ومنقطعاً عنه ، كما يصحّ دعوى عدم الملكية له ، فما لا أثر له أو لا قدرة لمالكه عليه بوجه ، يحسن دعوى انقطاعه وغيبته عنه .
وأمّا إذا كان بعض الآثار مسلوباً ، أو معجوزاً عنه ، فلا تصحّ الدعوى ، إلّاإذا كان الأثر المسلوب أو المعجوز عنه ، بارزاً معتدّاً به ؛ بحيث أمكن دعوى كونه كلّ الآثار ، فيصحّح بتلك الدعوى الدعوى الثانية ، نظير
« يا أشباه الرجال ، ولا رجال » « 1 » .
ففي المقام : لو كان المبيع مسلوب الأثر مطلقاً ، أو كانت القدرة عليه مسلوبة مطلقاً ، يصحّ أن يقال : « هو ليس عندك ، ولا تبع ما ليس عندك » دون ما إذا كان المسلوب أثراً خاصّاً ، أو المعجوز عنه كذلك ، كالتسليم إلى المشتري ، وليس ذلك من الآثار التي يمكن فيها دعوى كونها تمام الأثر ؛ لتصحّ الدعوى الثانية .
وأظهر الاحتمالات هو الاحتمال الأوّل ؛ أيالكناية عن سلب الملك ، أو دعوى كون غير الملك غائباً وليس عنده .
والعجب من الشيخ الأعظم قدس سره ، حيث رفض هذا الاحتمال بأنّ المناسب معه « اللام » لا الظرف « 2 » فإنّه بعد فرض كون الجملة كناية ، لا معنى لذكر « اللام » فإنّ
هامش
( 1 ) - نهج البلاغة : 70 ، الخطبة 27 .
( 2 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 17 : 183 .