ومن طرقنا : روى الشيخ قدس سره ، بإسناده عن سليمان بن صالح ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال :
« نهى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم عن سلف وبيع ، وعن بيعين في بيع ، وعن بيع ما ليس عندك ، وعن ربح ما لا يضمن » « 1 » .
والصدوق بإسناده عن شعيب بن واقد ، عن الحسين بن زيد ، عن الصادق ، عن آبائه عليهم السلام في مناهي النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال :
« ونهى عن بيع ما ليس عندك ، ونهى عن بيع وسلف » « 2 » .
وقد وجّه الشيخ الأعظم قدس سره الاستدلال به بعد نفي الاحتمالات ، عدا ما هو المطلوب « 3 » .
أقول : والتحقيق أن يقال بعد عدم إمكان حمله على المعنى الحقيقي ؛ لقيام الضرورة على عدم اعتبار الحضور في صحّة البيع ، فلا بدّ من الحمل على معنىً كنائي أو استعاري .
ومن المعلوم : أنّ في الحمل على أيّ منهما ، لا بدّ من المناسبة المصحّحة للاستعمال ، فيمكن أن يكون كناية أو استعارة عن عدم الملك ، والمناسبة واضحة ؛ لأنّ غير المملوك المنقطع عن الشخص في اعتبار العقلاء والشارع الأقدس ، كأ نّه غائب عنه ، فيصحّ أن يقال : « إنّه ليس عندك » كناية أو استعارة .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 7 : 230 / 1005 ؛ وسائل الشيعة 18 : 37 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العقود ، الباب 2 ، الحديث 4 ، و : 47 ، الباب 7 ، الحديث 2 .
( 2 ) - الفقيه 4 : 4 / 1 ؛ وسائل الشيعة 18 : 48 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العقود ، الباب 7 ، الحديث 5 .
( 3 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 17 : 183 - 184 .