عندهم ؛ لأنّ الإطلاق بعد تمامية مقدّماته أيضاً لا يصير عامّاً ، بل حينئذٍ يحكم بأنّ الماهية تمام الموضوع للحكم .
فإذا قيّد بقيد بدليل ، كقوله صلى الله عليه وآله وسلم في المقام :
« الراهن ممنوع من التصرّف » « 1 »
يؤخذ به ، ومفاده ليس إلّاالممنوعية ما دام الرهن ، وبعد فكّه لا يكون مشمولًا للدليل المقيّد ، فيؤخذ بالإطلاق ، من غير فرق بين الحالات العرضية وغيرها ، وقد تقدّم في ذلك بعض الكلام مع بعض الأعلام « 2 » .
هل الفكّ ناقل أو كاشف ؟
وهل يجري نزاع الكشف هاهنا ، أو لا بدّ من القول بالنقل ؟
ظاهر الشيخ الأعظم قدس سره بعد اختيار النقل ، أنّه لو كان المستند في الكشف ، هو أنّ مقتضى مفهوم « الإجازة » إمضاء العقد من حينه ، فلا يكون ذلك متحقّقاً في الافتكاك .
ولو كان المستند فيه أنّ العقد سبب تامّ . . . إلى آخر ما في « الروضة » فيدلّ على الكشف « 3 » .
أقول : يمكن المناقشة في الفرض الأوّل ، بأنّ التفصيل بين الإجازة والفكّ على مبناه - من أنّ النقل منافٍ للرهن « 4 » - غير وجيه ؛ فإنّ الصحّة موقوفة على
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 279 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 282 - 283 .
( 3 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 17 : 164 - 165 .
( 4 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 17 : 160 .