سقوط الحقّ ، وهو غير معقول بالسبب المتأخّر .
ومع الغضّ عنه ، يمكن الإشكال في الفرض الثاني ؛ فإنّ المستند :
إن كان ما عن « جامع المقاصد » « 1 » و « الروضة » « 2 » : من أنّ العقد سبب تامّ في الملك ؛ لعموم قوله تعالى : (
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
) « 3 » وتمامه في الفضولي يعلم بالإجازة ، يمكن تقريبه بوجه لا يرد ما هو ظاهر الورود عليه :
بأن يقال : إنّ الإنشاء تعلّق بنفس التمليك ؛ من غير تقيّد بالزمان ، فلا يكون زمان العقد أو غيره ، داخلًا في المنشأ وإن كان ظرفاً له ، والإجازة إن تعلّقت بنفس ما تعلّق به الإنشاء - أيالملك المرسل المنطبق على الزمان الماضي ، من غير تقييد به - يكون مقتضاه تحقّق ما أنشئ بالعقد ، وهو لا ينطبق إلّاعلى الزمان الماضي ، ولو أجاز متقيّداً بالزمان ، لم تكن إجازته متعلّقة بما أنشئ .
ولست بصدد تصحيح هذا الوجه ، لكن بهذا التقريب لا يتوجّه إليه ما أفادوا من ظهور الفساد « 4 » ، وعليه تكون الإجازة كاشفة ، دون فكّ الرهن ؛ لعدم جريان ما ذكر فيه .
وإن كان ما أفاده فخر الدين : من أنّه لولا الكشف لزم تأثير المعدوم في الموجود « 5 » ، فتقريبه : أنّه بعد قيام الدليل على صحّة الفضولي ، وقيام الدليل
هامش
( 1 ) - جامع المقاصد 4 : 74 - 75 .
( 2 ) - الروضة البهيّة 2 : 188 .
( 3 ) - المائدة ( 5 ) : 1 .
( 4 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 400 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّقالإيرواني 2 : 249 ؛ منية الطالب 2 : 54 .
( 5 ) - إيضاح الفوائد 1 : 419 .