ولذلك لا يجوز لهم بيعه .
يقال : إنّ عدم الطلقية إن كان لأجل اشتراك غيرهم معهم فعلًا ، أو لأجل تعلّق حقّه به ، فهو مسلّم ، لكن المقام ليس كذلك .
وإن كان لأجل أنّ نحو الملكية في الوقف مع الملكية في غيره مختلفان ، فهو غير مرضيّ .
وإن كان لأجل أنّ عدم النقل مأخوذ فيه ، فهو أفحش .
ثمّ إنّه لو قلنا : إنّه ملك للموقوف عليهم ، ويرجع بعد انقراضهم إلى الواقف أو ورثته ، فلا يجوز لواحد منهما الاستبداد ببيعه ، ولكن مع اتّفاقهما لا وجه لبطلانه ، سواء قلنا : بالتمليك المحدود وبقاء ملكية ما بعد الانقراض للواقف ، أم قلنا : بملكيته للموقوف عليهم مطلقاً ، وأنّ للواقف حقّاً متعلّقاً به ؛ أيحقّ رجوعه إليه .
ولو قلنا : إنّ المنقطع يرجع بعد انقراضهم إلى سبيل اللَّه ، فلا يجوز بيعه ؛ لعدم الملك التامّ لواحد منهما ، لكن يجوز مع الاستئذان من الحاكم ؛ لأنّ العين ليست وقفاً دائماً ، ولا بحكمه ، بل لمّا لم يكن لها صاحب تقع نفس العين في سبيل اللَّه .
بل الظاهر صيرورتها للإمام عليه السلام ؛ فإنّ كلّ ما لا مالك له فهو له ، على ما يستفاد من روايات الأنفال « 1 » فأمره إلى الحاكم ، أو يكون الشيعة مجازين في التصرّف فيه .
وأمّا المنقطع الذي للذرّية نسلًا بعد نسل ؛ فلا يجوز بيعه إلّابأحد المسوّغات .
هامش
( 1 ) - راجع وسائل الشيعة 9 : 523 ، كتاب الخمس ، أبواب الأنفال ، الباب 1 .