تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
وإن كان المراد ب « الخير » معنىً أعمّ من الأصلح والأنفع ، يقيّد بمفهوم « كان . . . أصلح » فيكون الميزان في الجواز هو الأصلحية ، لا الأنفعية . ولو قلنا : بأنّ ذيل المكاتبة كان مبنيّاً على القيد الذي في صدرها ، فيكون متقيّداً بالأصلح ، وقلنا : بأنّ بين العنوانين عموماً من وجه ، فاللازم تقييد إطلاق كلّ من ذيلها وذيل رواية ابن حيّان بمفهوم الآخر ، فلا بدّ من اعتبار القيدين ، ولو كان الخير أعمّ كان الميزان الأصلحية . ثمّ إنّ قوله عليه السلام في المكاتبة : « إذا كان الوقف على قوم بأعيانهم وأعقابهم » يحتمل أن يكون المراد أعقاب كلّ فرد من الأعيان ، حتّى يكون الوقف نسلًا بعد نسل ، وأن يكون المراد عقب كلّ فرد ، ويكون الجمع باعتبار المقابلة بالجمع . فحينئذٍ يحتمل أن يكون الوقف كالسابق ؛ بأن يراد جنس العقب . ويحتمل أن يكون المراد شخص العقب ، ويكون الوقف على قوم وعقبهم بلا وسط . ويمكن ترجيح الاحتمال الأخير بقرينة قوله : « فاجتمع أهل الوقف على بيعه » الظاهر في أنّ الموقوف عليهم منحصرون بهذا المجتمع ، فيكون الوقف على المنقرض قطعاً ، فحينئذٍ يكون المراد من قوله عليه السلام في الذيل : « إذا كان على قوم » الأعيان الموجودين ، لا عنواناً قابلًا للانطباق على أعيان آخرين حال وجودهم ، فتدلّ الرواية على جواز البيع في هذه الصورة . إلّا أن يقال : إنّ التفصيل بين إمام المسلمين وبين قوم من المسلمين ، تفصيل بين الوقف العامّ والخاصّ ، لكنّه غير معلوم .