التحقيق في مفاد آية الأنفال
ثمّ إنّهم قسّموا الأرض : بأ نّها إمّا موات ، وإمّا عامرة ، وكلّ منهما إمّا أن تكون كذلك بالأصل ، أو عرض لها ذلك .
وقالوا : إنّ الموات بالأصالة ، وكذا المعمورة كذلك ، وما عرض لها الموت بعد كون العمارة أصلية ، وبعض الأراضي المحياة بعد كونها من الموات بالأصالة ، هي كلّها للإمام عليه السلام « 1 » .
والأصل فيه هو الآية الكريمة : (
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ
) « 2 » والأخبار الكثيرة الواردة في تفسيرها « 3 » .
ولا تكون مضامين الأخبار - على كثرتها - زائدة على مضمون الآية الشريفة ، إلّافي أنّ ما للرسول فهو للإمام عليه السلام .
ونحن قد تعرّضنا للآية الكريمة سابقاً « 4 » ، ونشير إليها هاهنا ؛ تتميماً للفائدة .
فنقول : إنّ الاحتمالات فيها كثيرة :
منها : كون اللَّه تعالى ورسوله مالكين لها - بالمشاركة - ملكاً اعتبارياً ؛ يكون لكلّ منهما نصفها بالإشاعة .
ومنها : كونهما مالكين كذلك ؛ كلّ تمامها بنحو الاستقلال .
ومنها : كونهما مالكي التصرّف ؛ أييكون لكلّ منهما ولاية التصرّف ؛
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 17 : 12 - 18 ؛ منية الطالب 2 : 265 - 270 .
( 2 ) - الأنفال ( 8 ) : 1 .
( 3 ) - راجع وسائل الشيعة 9 : 523 ، كتاب الخمس ، أبواب الأنفال ، الباب 1 .
( 4 ) - تقدّم في الجزء الثاني : 705 .