أو طائر خاصّ قبل الاصطياد ، وكان المشروط عليه قادراً عليه ، يكون الشرط نافذاً عقلائياً ، ومشمولًا لوجوب الوفاء بالشرط ، كذلك في عقد البيع وغيره ، فإذا ملّكه تمليكاً إنشائياً ، صدق عنوان « العقد » ووجب الوفاء به ، ومعه يجب عليه تحصيله بالابتياع من صاحب السلعة لو كان فضولياً ، وبالاصطياد والحيازة في المباحات .
وبعبارة أخرى : هل موضوع وجوب الوفاء هو العقد بلا قيد وشرط آخر ، أو العقد الصادر من المالك ؟
الإطلاق يقتضي الأوّل ، إلّاأن يدّعى الانصراف ، وهو لا يبعد ، ولا سيّما مع موافقة فهم الفقهاء ، ولم أرَ أحداً احتمل ذلك في الفضولي وفي المقام .
مضافاً إلى ما قلناه في محلّه : من أنّ وجوب الوفاء ، عبارة عن العمل بمقتضى العقد « 1 » ، وهو موقوف على حصول النقل ، فلا يجب الوفاء في الفضولي ونحوه .
ثمّ لو قلنا : بعدم وجوب الوفاء بالعقد في بيع المباحات ؛ لا عند العقلاء ، ولا عند الشرع ، يكون ذلك دليلًا على لغوية البيع ، فتأمّل .
هذا في المباحات .
هامش
( 1 ) - راجع ما تقدّم في الجزء الأوّل : 106 و 186 .