تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
وموقوفاً ؛ لتدرّ منافعه على الموقوف عليهم ، لا بمعنى إيقافها عليهم كما في الاحتمال المنصور ، بل بمعنى الإيقاف والحبس بلا إضافة ، وجعل المنافع للطبقات وتسبيلها عليهم ، وإنّما يقال : « إنّهم الموقوف عليهم » لأجل هذا الدرّ ، لا لأجل الإيقاف عليهم . وإن شئت قلت : لأجل الإيقاف لهم ؛ بأن تكون « اللام » غاية ، فتكون ماهية الوقف حبس العين عن النقل ، وتسبيل المنافع ، فتكون الطبقات موقوفاً لهم ، لا عليهم . وهذا الاحتمال أقوى من سائر الاحتمالات بعد الاحتمال المنصور ، الموافق لاعتبار الوقف في جميع الموارد ، وعليه يكون عدم النقل مقتضى ماهية الوقف ، كما أفاده صاحب « الجواهر » قدس سره « 1 » تبعاً لغيره « 2 » ، فيكون عدم جواز البيع ؛ لاقتضاء ماهية الوقف ، لا لأجل تعلّق حقّ الموقوف لهم بالعين . ويمكن أن يقال : إنّ هذا الجعل كافٍ في المنع ؛ بمعنى أنّ الطبقة اللاحقة التي تصير المنافع لهم ، يكون لهم حقّ الانتفاع في ظرفهم ، وهذا كافٍ في المنع ، نظير وصيّته بعين بعد سنة من موته لزيد ، فإنّها تصير ملكاً للورثة ، ولهم منافعها ، لكن ليس لهم إتلافها ونقلها ؛ فإنّ نفس الجعل له في ظرفه مانع عنه . وكيف كان : مانعية حقّ البطون اللاحقة ، مبنيّة على بعض الاحتمالات غير الصحيحة ، بل غير المعقولة ؛ من كون الوقف ملكاً للمعدوم « 3 » ، أو حقّاً له ، ويكون
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 22 : 358 . ( 2 ) - شرح القواعد ، كاشف الغطاء 2 : 223 . ( 3 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 17 : 63 ؛ الرسائل الفقهية ، المحقّق الخراساني : 39 ؛ العروة الوثقى 6 : 314 .