يصحّ التمليك المحدود في الوقف ، يصحّ بيعه كذلك .
ولو لم يصحّ البيع ؛ لذلك أو للغرر ، يمكن النقل بمثل الصلح أو البيع بلا حدّ ، مع اشتراط الانفساخ عند انقراض الطبقة .
ولو قلنا : ببطلانه أيضاً ؛ لأدائه إلى الغرر ، يمكن البيع بلا شرط وحدّ ، فيكون فضولياً بالنسبة إلى الطبقة المتأخّرة .
هذا إذا قلنا : بإمكان تمليك المعدوم .
وأمّا إن قلنا : بأنّ تمليك المعدوم غير ممكن كمالكيته ، فإنّ المعدوم لا يمكن الإشارة إليه ، ولا جعله طرف الإضافة ، وإنّما الوقف إنشاء تمليك متعلّق بعنوان الطبقات ، كعنوان « الذرّية » أو عنوان « طبقة بعد طبقة » ، فالتمليك - على القول به - لعنوان واحد منطبق على كلّ طبقة في حال وجودها ، أو لعناوين عديدة حسب الطبقات . وعلى القول المنصور : من أنّ الوقف ليس تمليكاً ، فالإيقاف لعنوان واحد ، أو عناوين عديدة ، كلّ في حال وجود الطبقة ، ولا يكون - على الفروض - لأفراد الطبقات الموجودة والمعدومة حقّ متعلّق بالعين الموقوفة ، وإنّما هم مصرف المنافع ، كالفقراء والسادة في الزكاة والخمس على احتمال موافق للاعتبار « 1 » ، فهل ملكية العنوان أو الوقف عليه مانع عن البيع أو أنّ عدم الجواز ليس للحقّ ، بل لأنّ الطبقة الحاضرة غير مالكة للعين ؟
وهنا احتمال آخر في الوقف مطلقاً ، وهو أنّه فكّ ملك ، وجعل شيء محبوساً
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 15 : 429 ، و 16 : 108 .