واستدلّ لعدم جواز بيع الوقف بجميع أنواعه ومصاديقه : بالجمع المحلّى ب « اللام » فيها ، المفيد للعموم ، وبإطلاق قوله عليه السلام :
« لا تدخل الغلّة في ملكك » « 1 » .
ويمكن الاستدلال بعدم استفصاله حين قال : « خبّرت أنّه وقف » وبإطلاق المادّة في
« الوقوف »
، وبإطلاق قوله عليه السلام :
« ادفعها إلى من أوقفت عليه »
وإطلاق قوله عليه السلام :
« تصدّق بغلّتها »
فإنّ كلّ ذلك - مع الغضّ عن غيره - قابل للاستدلال ، فلو قال في جوابه : « ادفعها إلى من أوقفت عليه » كان الإطلاق يقتضي بطلان شراء مطلق الوقف ، وهكذا سائر الجمل .
هذا ، لكن هنا كلام ، وهو أنّ التمسّك بعموم
« لا يجوز شراء الوقوف »
إنّما يصحّ لو كان الشكّ في جواز شراء مصداق أو نوع من الوقوف ، كما لو شكّ في جواز شراء الوقف على الأولاد ، أو على بعض الجهات .
وأمّا لو كان الشكّ في جوازه في بعض الأحوال العارضة على الفرد أو النوع - كالاختلاف بين الموقوف عليهم - فلا يصحّ التمسّك بالعموم لرفعه ؛ لأنّ حالات أفراد العامّ ليست داخلة في العموم ، وإخراجها ليس تخصيصاً فيه ، بل تقييد لإطلاق أفراده .
وبالجملة : هنا عموم لفظي ، له دلالة لغوية غير محتاجة إلى كون المتكلّم في مقام البيان ؛ ضرورة عدم توقّف دلالة اللفظ على شيء إلّاالوضع ، وألفاظ العموم موضوعة لإفادته ، وهو إنّما يدفع الشكّ في التخصيص واحتمال خروج فرد من
هامش
( 1 ) - مقابس الأنوار : 144 - 145 ؛ غاية الآمال ، المحقّق المامقاني 7 : 60 .