للمسلمين ، لكن الغزو بغير إذنه أيضاً يترتّب عليه أثر شرعاً ، وهو صيرورته ملكاً للإمام عليه السلام ، فالحمل على أحدهما بلا وجه .
مضافاً إلى أنّ مورد الحمل على الصحّة ، ما إذا لم يعتقد الفاعل عدم دخالة الشرط ، ومعه لا يحمل على الصحّة ، وحصول الشرط من باب الاتّفاق ، وفي المقام لم يعتقد الغزاة دخالة هذا الشرط ، بل الأكثر لم يعتقدوا إمامتهم عليهم السلام .
وأمّا الروايات : فطائفة منها وردت في خصوص أرض السواد ، وهي صحيحة الحلبي « 1 » ورواية أبي الربيع الشامي « 2 » .
وفي الأولى :
« إنّ أرض السواد للمسلمين » .
وفي الثانية :
« إنّها فيء للمسلمين » .
وقد استدلّ بها الشيخ الأعظم قدس سره على أنّها مفتوحة بإذن الإمام عليه السلام « 3 » .
وفيه : أنّ المحتمل أن يكون الحكم فيها لأجل كونها مفتوحة بإذنه ، وأن يكون لأجل عدم اعتبار إذنه عليه السلام في خصوص أرض السواد ، أو في الأرض مطلقاً ، أو عدم اعتباره في زمان عدم بسط يده عليه السلام .
أو لأنّ الإذن وإن كان معتبراً ، ولكنّها ألحقت بالخراجية حكماً لا موضوعاً :
إمّا لأجل مصلحة المسلمين ، أو لأجل التقيّة وعدم قدرة أمير المؤمنين عليه السلام على تغيير ما فعله المتصدّون للخلافة ، ولا سيّما في مثل تلك الواقعة .
لكنّ الظاهر منها أنّها خراجية موضوعاً ، والإلحاق الحكمي خلاف الظاهر ،
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 73 - 74 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 67 .
( 3 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 15 : 243 - 244 .