المؤرّخين ، في غاية الإشكال ، ولا سيّما مع ما نرى من اختلاف الناقلين ، ومع ملاحظة ما نرى من عدم إتقان التواريخ التي تنقل القضايا الواقعة في عصرنا ، والأعصار متشابهة ، والأهواء كثيرة .
حكم أرض العراق
ثمّ إنّ الشيخ الأعظم قدس سره ، قد تشبّث لثبوت الإذن في أرض العراق تارة : بما تدلّ على أنّها ملك المسلمين « 1 » ، وسيأتي الكلام فيها « 2 » .
وأخرى : بما في « الخصال » « 3 » وقد تقدّم الكلام فيه « 4 » .
وثالثة : بما اشتهر من حضور أبي محمّد الحسن عليه السلام في بعض الغزوات ، ودخول بعض خواصّ أمير المؤمنين عليه السلام من الصحابة - كعمّار - في أمرهم « 5 » .
وفيه : - مضافاً إلى عدم ثبوت حضور أبي محمّد عليه السلام في تلك الغزوات - أنّ ذلك لا يدلّ على رضاهم ، ولعلّهم كانوا في ذلك مجبورين ملزمين ، ومعلوم أنّه لم يمكن لهم التخلّف عن أمر المتصدّين للخلافة .
ورابعة : بإمكان الاكتفاء عن الإذن المنصوص في مرسلة الورّاق « 6 » بالعلم من
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 15 : 243 - 244 .
( 2 ) - راجع ما سيأتي في الصفحة 111 - 112 .
( 3 ) - الخصال : 374 / 58 ؛ المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 15 : 244 .
( 4 ) - تقدّم في الصفحة 99 .
( 5 ) - راجع تاريخ الطبري 4 : 269 ؛ الكامل في التاريخ 3 : 109 ؛ أسد الغابة 4 : 134 ؛ المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 15 : 245 .
( 6 ) - تقدّم في الصفحة 91 .