فتحها عمر ، وهي سواد العراق « 1 » . والظاهر منه : أنّ سواد العراق غير العراق .
ومن الغريب تأييد الشيخ الأعظم قدس سره ما أفاده بالمساحة المنقولة ، وهي ستّة أو اثنان وثلاثون ألف ألف جريب « 2 » ، مع أنّ هذا المقدار في مقابل مساحة العراق ، شيء قليل ؛ فإنّ مساحته - على ما في « جغرافية العراق » - : 438446 كيلومتر مربّع .
وعن « أعلام المنجد » : 444442 كيلومتر مربّع « 3 » .
فبناءً على كون الجريب ألف متر مربّع ، تصير على التقدير الأوّل :
438446000 جريب ، وعلى الثاني أكثر منه ، فمساحته بالنسبة إلى التقدير المتقدّم - أيستّة أو اثنين وثلاثين ألف ألف جريب - أكثر بكثير .
ولو كان الجريب ستّين ذراعاً في ستّين ذراعاً ، وهو نصف الذرع ، كانت مساحة العراق أيضاً أكثر من التقدير المذكور بكثير .
مع أنّ لازم كون جميع أرض العراق في عصر الفتح معمورة ومحياة ، أن تكون نفوسها أكثر من العدد المعهود من سكّانها بكثير ، وهو واضح الخلاف .
مضافاً إلى أنّ « السواد » إذا كان تمام أرض العراق ، يقع التعارض بين صحيحة الحلبي « 4 » ورواية أبي الربيع « 5 » وبين ما تدلّ على أنّ الموات
هامش
( 1 ) - المبسوط 2 : 33 .
( 2 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 15 : 251 .
( 3 ) - المنجد : 342 ( الطبعة العشرون ) .
( 4 ) - تقدّم في الصفحة 73 - 74 .
( 5 ) - تقدّم في الصفحة 67 .