شاهد الحال برضاهم بالفتوحات الإسلامية ، الموجبة لتأيّد هذا الدين « 1 » .
وفيه : أنّ مقتضى مرسلة الورّاق ، اعتبار أمر الإمام عليه السلام ، ومقتضى صحيحة معاوية بن وهب « 2 » اعتبار أمير أمّره الإمام عليه السلام ، والعلم برضا الإمام عليه السلام - على فرضه - لا يثبت شيئاً من العنوانين ، بل مقتضاهما عدم كفاية الإذن في صيرورة الأرض خراجية .
ولو فرض كفايته ، لكن الرضا غير الإذن ، فمع الرضا تصير الأرض وغيرها من الغنائم للإمام عليه السلام .
وخامسة : بحمل الصادر من الغزاة من فتح البلاد على الوجه الصحيح ، وهو كونه بأمر الإمام عليه السلام « 3 » .
وفيه : أنّ الفتح لا يتّصف بالصحّة والفساد ، وكذا الغزو .
نعم ، يتّصفان بالحرمة والحلّية ، لكن لا دليل على الحمل على الحلال ؛ لا من بناء العقلاء ، ولا غيره ، وعدم الحمل على الحرمة غير الحمل على الحلّية ، مع أنّ كشف إذن الإمام عليه السلام عنه محلّ إشكال .
ولو أريد ب « الصحيح » ما يترتّب عليه أثر شرعاً ، لم يفد في المقام ؛ لأنّ الغزو أو الفتح بإذنه وإن كان يترتّب عليه أثر شرعاً ، وهو صيرورة المفتوح ملكاً
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 15 : 246 .
( 2 ) - الكافي 5 : 43 / 1 ؛ وسائل الشيعة 9 : 524 ، كتاب الخمس ، أبواب الأنفال ، الباب 1 ، الحديث 3 ، و 15 : 110 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد العدوّ ، الباب 41 ، الحديث 1 ، وتقدّم أيضاً في الصفحة 91 - 92 .
( 3 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 15 : 246 .