الأئمّة عليهم السلام
لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ
« 1 » .
وهذا ضروري الفقه ، ففي الأنفال ونحوها تأتي الاحتمالات المتقدّمة « 2 » في السهم ، والأظهر فيها ما تقدّم ، ومقتضى ولايته أنّ له أخذ بعض الأنفال لنفسه لو اقتضت المصلحة .
وعلى ذلك ، يكون الفقيه في عصر الغيبة وليّاً للأمر ولجميع ما كان الإمام عليه السلام وليّاً له ، ومنه الخمس ، من غير فرق بين سهم الإمام وسهم السادة ، بل له الولاية على الأنفال والفيء ، والتفصيل في محلّه « 3 » .
ثمّ إنّ المتحصّل من جميع ما ذكرناه : أنّ للفقيه جميع ما للإمام عليه السلام ، إلّاإذا قام الدليل على أنّ الثابت له عليه السلام ليس من جهة ولايته وسلطنته ، بل لجهات شخصية ؛ تشريفاً له ، أو دلّ الدليل على أنّ الشيء الفلاني وإن كان من شؤون الحكومة والسلطنة ، لكن يختصّ بالإمام عليه السلام ولا يتعدّى منه ، كما اشتهر ذلك في الجهاد غير الدفاعي « 4 » ، وإن كان فيه بحث وتأمّل .
وليعلم : أنّ كلّ ما ورد ثبوته للإمام ، أو السلطان ، أو وإلي المسلمين ، أو وليّ الأمر ، أو للرسول ، أو النبي ، أو ما يشابهها من العناوين ، يثبت بأدلّة الولاية للفقيه .
هامش
( 1 ) - النساء ( 4 ) : 11 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 701 - 702 .
( 3 ) - يأتي في الجزء الثالث : 26 .
( 4 ) - شرائع الإسلام 1 : 278 ؛ إرشاد الأذهان 1 : 343 ؛ الروضة البهيّة 2 : 10 ؛ كشف الغطاء 4 : 289 ؛ جواهر الكلام 21 : 11 .