« العلماء حكّام على الناس » « 1 »
وفي نسخة
« حكماء » « 2 »
وهي خطأ .
وكرواية « تحف العقول » عن سيّد الشهداء ، عن أمير المؤمنين عليهما السلام وفيها :
« مجاري الأمور والأحكام على أيدي العلماء باللَّه ، الامناء على حلاله وحرامه » « 3 » .
وهي وإن كانت مرسلة ، لكن اعتمد على الكتاب صاحب « الوسائل قدس سره » « 4 » ، ومتنها موافق للاعتبار والعقل .
وقد يقال : إنّ صدر الرواية وذيلها شاهد على أنّ المراد ب
« العلماء باللَّه »
الأئمّة عليهم السلام « 5 » .
وأنت إذا تدبّرت فيها صدراً وذيلًا ، ترى أنّ وجهة الكلام لا تختصّ بعصر دون عصر ، وبمصر دون مصر ، بل كلام صادر لضرب دستور كلّي للعلماء قاطبة في كلّ عصر ومصر ؛ للحثّ على القيام بالأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر في مقابل الظلمة ، وتعييرهم على تركهما ؛ طمعاً في الظلمة ، أو خوفاً منهم .
ثمّ وجّه كلامه عليه السلام إلى عصابة المسلمين ؛ بأنّ المهابة التي في قلوب الأعداء منكم
« إنّما هي بما يرجى عندكم من القيام بحقّ اللَّه ، وإن كنتم عن
هامش
( 1 ) - غرر الحكم ودرر الكلم : 36 / 559 .
( 2 ) - راجع مستدرك الوسائل 17 : 321 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 11 ، الحديث 33 .
( 3 ) - تحف العقول : 238 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 30 : 156 .
( 5 ) - هداية الطالب 3 : 253 .