تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 681

مساهمون:

ص٦٨١
التكليف في مطلق المنازعات ، والاستفسار عن المرجع فيها ، ولهذا أكّد الكلام لرفع الإبهام بقوله : فتحاكما إلى السلطان ، أو إلى القضاة ، ومن الواضح عدم تدخّل الخلفاء في ذلك العصر - بل مطلقاً - في المرافعات التي ترجع إلى القضاة ، وكذلك العكس . فقوله عليه السلام : « من تحاكم إليهم في حقّ أو باطل فإنّما تحاكم إلى الطاغوت » انطباقه على الولاة أوضح ، بل لولا القرائن لكان الظاهر منه خصوص الولاة . وكيف كان : لا إشكال في دخول الطغاة من الولاة فيه ، ولا سيّما مع مناسبات الحكم والموضوع ، ومع استشهاده بالآية التي هي ظاهرة فيهم في نفسها . بل لولا ذلك يمكن أيضاً أن يقال بالتعميم ؛ للمناسبات المغروسة في الأذهان ، فيكون قوله بعد ذلك : فكيف يصنعان ؟ استفساراً عن المرجع في البابين ، واختصاصه بأحدهما - ولا سيّما بالقضاة - في غاية البعد ، لو لم نقل : بأ نّه مقطوع الخلاف . وقوله عليه السلام : « فليرضوا به حكماً » تعيين للحاكم في التنازع ، فليس لصاحب الحقّ الرجوع إلى ولاة الجور ، ولا إلى القضاة . ولو توهّم من قوله عليه السلام : « فليرضوا » اختصاصه بمورد تعيين الحكم ، فلا شبهة في عدم إرادة خصوصه ، بل ذكر من باب المثال ، وإلّا فالرجوع إلى القضاة - الذي هو المراد جزماً - لا يعتبر فيه الرضا من الطرفين . فاتّضح من جميع ذلك : أنّه يستفاد من قوله عليه السلام : « فإنّي قد جعلته حاكماً » أنّه عليه السلام قد جعل الفقيه حاكماً فيما هو من شؤون القضاء ، وما هو من شؤون الولاية .