قال تعالى :
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها وَإِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ
« 1 » .
لا شبهة في شمول الحكم للقضاء الذي هو شأن القاضي ، والحكم من الولاة والامراء ، وفي « المجمع » : أمر اللَّه الولاة والحكّام أن يحكموا بالعدل والنصفة .
ونظيره قوله تعالى :
يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ
« 2 » « 3 » .
ثمّ قال تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ . . .
إلى آخره « 4 » .
كما لا شبهة أيضاً في أنّ مطلق المنازعات داخلة فيه ؛ سواء كانت في الاختلاف في ثبوت شيء ولا ثبوته ، أو التنازع الحاصل في سلب حقّ معلوم من شخص أو أشخاص ، أو التنازع الحاصل بين طائفتين المنجرّ إلى قتل وغيره ، التي كان المرجع بحسب النوع فيها هو الوالي لا القاضي ، ولا سيّما بملاحظة ذكره عقيب وجوب إطاعة الرسول وأولي الأمر ؛ فإنّ إطاعتهما بما هي إطاعتهما ، هي الائتمار بأوامرهم المربوطة بالوالي .
وليس المراد بها إطاعتهما في الأحكام الإلهية ؛ ضرورة أنّ إطاعة الأوامر
هامش
( 1 ) - النساء ( 4 ) : 58 .
( 2 ) - ص ( 38 ) : 26 .
( 3 ) - مجمع البيان 3 : 99 .
( 4 ) - النساء ( 4 ) : 59 .