وعن « صحيفة الرضا عليه السلام » بإسناده عن آبائه عليهم السلام نحوه « 1 » .
وعن « عوالي اللآلي » نحوه ، وفي آخره :
« أولئك رفقائي في الجنّة » « 2 »
وقريب منه عن الراوندي « 3 » وغيره « 4 » .
فهي رواية معتمدة ؛ لكثرة طرقها ، بل لو كانت مرسلة ، لكانت من مراسيل الصدوق التي لا تقصر عن مراسيل مثل ابن أبي عمير ؛ فإنّ مرسلات الصدوق على قسمين :
أحدهما : ما أرسله ونسبه إلى المعصوم عليه السلام بنحو الجزم ، كقوله : قال أمير المؤمنين عليه السلام كذا .
وثانيهما ما قال : روي عنه عليه السلام مثلًا .
والقسم الأوّل من المراسيل هي المعتمدة المقبولة .
وكيف كان : معنى خلافة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أمر معهود من أوّل الإسلام ، ليس فيه إبهام ، والخلافة لو لم تكن ظاهرة في الولاية والحكومة ، فلا أقلّ من أنّها القدر المتيقّن منها ، وقوله صلى الله عليه وآله وسلم
« الذين يأتون من بعدي »
معرّف للخلفاء ، لا محدّد لمعناها ، وهو واضح .
هامش
( 1 ) - صحيفة الرضا عليه السلام : 56 / 73 ؛ مستدرك الوسائل 17 : 287 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 8 ، الحديث 10 .
( 2 ) - عوالي اللآلي 4 : 64 / 19 .
( 3 ) - مستدرك الوسائل 17 : 300 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 8 ، الحديث 48 .
( 4 ) - راجع منية المريد : 101 و 371 ؛ بحار الأنوار 2 : 25 / 83 .