تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 639

مساهمون:

ص٦٣٩
المطّلع بسيرتهم ، خذلهم اللَّه تعالى . ثمّ إنّ المقصود من هذا المقال ليس إثبات حكم شرعي بالعقول ؛ ضرورة عدم إحاطة عقولنا بالمصالح والمفاسد والنظام التشريعي ، بل المقصود لزوم الأخذ بالإطلاقات في مقابل صاحب « الإيضاح » الذي تشبّث بالدليل العقلي ، فمقصودنا أنّه لو وصل الأمر إلى حكم العقول ، لكان الحكم بثبوته أولى من عدمه . ثمّ إنّ دليل صاحب « الإيضاح » لا يقتضي اعتبار العدالة ، بل غاية اقتضائه - على فرض التمامية - هو اعتبار الوثاقة والأمانة ، فربّما يكون الفاسق أوثق في الأموال من بعض العدول ، كما أنّ الأمر كذلك أيضاً لو كان الدليل على الاعتبار آية النبأ « 1 » .

الاستدلال بآية الركون على اعتبار العدالة

نعم ، لو كان الدليل عليه آية الركون « 2 » فعلى فرض تماميته لازمه اعتبار العدالة موضوعياً ؛ فإنّ جعل الولاية للظالم ركون إليه ، والركون إليه محرّم ، فإذا كان محرّماً فهو قبيح ، ولا يعقل صدور القبيح من الحكيم جلّ وعلا . فالأب الفاسق كالأجنبيّ ، كان وثيقاً أو لا ، كان تصرّفه موافقاً للصلاح أو لا . فما قيل : من أنّ العدالة على فرض اعتبارها ، لا تكون كعدالة المفتي
هامش
( 1 ) -« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ ». الحجرات ( 49 ) : 6 . ( 2 ) -« وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِياءَ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ ». هود ( 11 ) : 113 .