تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 601

مساهمون:

ص٦٠١
واللازم في تلك المباحث الرجوع إلى العرف والعقلاء ، لا إلى المعاني العقلية والفلسفية . والتحقيق : أنّ الكسر المشاع اعتبار عقلائي في نفس الموضوعات الخارجية ، كاعتبار الملكية والرقّية والحرّية ونحوها ، حيث يعتبرها العقلاء في الموجودات الخارجية ، فمع اعتبارها فيها تصدق عليها بالحمل الشائع تلك العناوين ، فيقال : « إنّ الدابّة ملك ، وإنّ زيداً عبد ، وعمراً حرّ » . فالجسم الخارجي إذا لوحظت ذاته ، يكون أمراً وحدانياً غير ذي الأجزاء والأبعاض ، وإذا اعتبر الكسر فيه بنحو اللا تعيّن واللا إفراز ، يكون الملحوظ والمعتبر كسراً مشاعاً ، في مقابل الإفراز والتعيين والتمييز الاعتباري . فالإشاعة والإفراز أمران اعتباريان في نفس الخارج ، نحو اعتبار الملك والحقّ ، فكما أنّ الملك لا واقعية له إلّاواقعية اعتبارية في نفس الخارج ، كذلك الإشاعة لا واقعية لها إلّااعتباراً ، وكذا الإفراز . فالكسر المشاع هو الجزء الخارجي المعتبر بنحو اللا تعيّن واللا إفراز ، غير متقوّم بالتقسيم الخارجي أو قوّة تقسيمه ، وغير مربوط بهما ، فمن ملك نصف الدار ، ملك نصف الموجود الخارجي الذي اعتبره العقلاء بنحو اللا امتياز ، فإذا انقسمت الدار إلى ما شاء اللَّه ، يكون ملكه في نصف الأجزاء محفوظاً . وإن شئت قلت : إنّه كما أنّ لازم ملكية الكلّ - بنحو التعيين - ملكية الأجزاء ؛ بمعنى أنّه إذا لوحظ الكلّ وفنت الأجزاء فيه ، لم يكن - بهذا اللحاظ - إلّا ملك واحد ، ولم تكن الأجزاء موجودة وملحوظة بهذا اللحاظ ، وإذا لوحظت الأجزاء أجزاء الكلّ ، تكون أبعاض ملكه ، وأبعاض الملك المعيّن ملك كذلك ،