تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 588

مساهمون:

ص٥٨٨
فإذا قال المقترض : « أقرضني كذا » أو « أخّرني إلى كذا » فقال المقرض : « بع كذا بكذا حتّى أفعل » يكون القرض والتأخير مبنيّاً عليه ، لا داعياً لذلك ، وهو عين الربا ، وعين القرض بالشرط . ففي رواية الشيباني قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : الرجل يبيع البيع ، والبائع يعلم أنّه لا يسوى ، والمشتري يعلم أنّه لا يسوى ، إلّاأنّه يعلم أنّه سيرجع فيه ، فيشتريه منه . قال : فقال : « يا يونس ، إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال لجابر بن عبداللَّه : كيف أنت إذا ظهر الجور وأورثتم الذلّ ؟ قال : فقال له جابر : لا بقيت إلى ذلك الزمان ، ومتى يكون ذلك بأبي أنت وامّي ، قال : إذا ظهر الربا . يا يونس وهذا الربا ، فإن لم تشتره ردّه عليك ؟ » . قال : قلت : نعم . قال : « فلا تقربنّه » « 1 » . وفي « التهذيب » « 2 » و « الوافي » عنه قال : « لا تقربنّه فلا تقربنّه » « 3 » مع أنّ المورد في تلك الروايات أوضح في كونه رباً . وعن « نهج البلاغة » عن علي عليه السلام في كلام له : « إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال له : يا علي إنّ القوم سيفتنون بأموالهم . . . » إلى أن قال : « ويستحلّون حرامه بالشبهات الكاذبة ، والأهواء الساهية ، فيستحلّون الخمر بالنبيذ ،
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 18 : 42 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العقود ، الباب 5 ، الحديث 5 . ( 2 ) - تهذيب الأحكام 7 : 19 / 82 . ( 3 ) - الوافي 18 : 724 / 9 ، وفيه « لا تقربنه ولا تقربنّه » .