فإذا قال المقترض : « أقرضني كذا » أو « أخّرني إلى كذا » فقال المقرض : « بع كذا بكذا حتّى أفعل » يكون القرض والتأخير مبنيّاً عليه ، لا داعياً لذلك ، وهو عين الربا ، وعين القرض بالشرط .
ففي رواية الشيباني قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : الرجل يبيع البيع ، والبائع يعلم أنّه لا يسوى ، والمشتري يعلم أنّه لا يسوى ، إلّاأنّه يعلم أنّه سيرجع فيه ، فيشتريه منه .
قال : فقال :
« يا يونس ، إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال لجابر بن عبداللَّه : كيف أنت إذا ظهر الجور وأورثتم الذلّ ؟ قال : فقال له جابر : لا بقيت إلى ذلك الزمان ، ومتى يكون ذلك بأبي أنت وامّي ، قال : إذا ظهر الربا .
يا يونس وهذا الربا ، فإن لم تشتره ردّه عليك ؟ » .
قال : قلت : نعم . قال :
« فلا تقربنّه » « 1 » .
وفي « التهذيب » « 2 » و « الوافي » عنه قال :
« لا تقربنّه فلا تقربنّه » « 3 »
مع أنّ المورد في تلك الروايات أوضح في كونه رباً .
وعن « نهج البلاغة » عن علي عليه السلام في كلام له :
« إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال له : يا علي إنّ القوم سيفتنون بأموالهم . . . »
إلى أن قال :
« ويستحلّون حرامه بالشبهات الكاذبة ، والأهواء الساهية ، فيستحلّون الخمر بالنبيذ ،
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 18 : 42 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العقود ، الباب 5 ، الحديث 5 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 7 : 19 / 82 .
( 3 ) - الوافي 18 : 724 / 9 ، وفيه « لا تقربنه ولا تقربنّه » .