تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 574

مساهمون:

ص٥٧٤
بألف درهم ودينارين ، إذا دخل فيها ديناران أو أقلّ أو أكثر فلا بأس به » « 1 » وقريب منهما غيرهما « 2 » . والظاهر منها أنّ المعاملة تصحّ لأجل دخول غير الجنس ، وأنّ البيع وقع بين المجموع والمجموع ، وهذا موجب للخروج عن عنوان « الذهب بالذهب » و « الفضّة بالفضّة » الموجب للربا إذا زاد أحدهما . ولا يستفاد منها صرف كلّ جنس إلى ما يخالفه تعبّداً ولو لم يقصد المتعاملان ؛ ضرورة أنّ هذا النحو من الصرف - بلا قصد - أمر بعيد عن الأذهان ، وإعمال تعبّد مخالف لحكم العقلاء ، وفي مثله يحتاج إلى التصريح . والظاهر من الروايات عدم إعمال التعبّد ، بل الإرجاع إلى القواعد ؛ فإنّ أهل المدينة لم يتعبّدوا بقول أبي جعفر عليه السلام ، وكان ذلك العمل فراراً في نظرهم من الربا ، لكن كان الفرار غير جائز ومستبعداً عندهم ، فقالوا : هذا فرار . فأجاب عليه السلام : « نعم الشيء الفرار من الحرام إلى الحلال » . فكون ذلك فراراً من عنوان إلى عنوان ، كان متسالماً بينهم ، لكنّ الإشكال عليه : أنّ الفرار لا يجوز ، فأجاب عليه السلام بما حاصله : أنّ المحرّم هو الزيادة في مقابلة الذهب بالذهب ، أو الفضّة بالفضّة ، ومقابلة المجموع بالمجموع خارجة عن العنوان المحرّم ، وداخلة في المحلّل . وأمّا الصرف ولو بلا قصد ، فهو أمر بعيد عن الأذهان ، ومحتاج إلى التعبّد .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 7 : 106 / 456 ؛ وسائل الشيعة 18 : 180 ، كتاب التجارة ، أبواب‌الصرف ، الباب 6 ، الحديث 4 . ( 2 ) - راجع وسائل الشيعة 18 : 179 ، كتاب التجارة ، أبواب الصرف ، الباب 6 ، الحديث 2 و 3 .