مسألة اعتبار قصد المتعاملين لمدلول العقد
قال الشيخ الأعظم قدس سره : « ومن جملة شرائط المتعاقدين قصدهما لمدلول العقد الذي يتلفّظان به » « 1 » .
أقول : لا شبهة في اعتبار ذلك في المعاملات الجارية باللفظ ، ولا في اعتبار القصد لمدلول العقد في المعاطاة ، فالتلفّظ والتعاطي غلطاً واشتباهاً - كمن أراد أن يقول : « قمت » فسبق لسانه وقال : « بعت داري » أو أعطى سلعته كذلك - ليس بمعاملة .
ومن تلفّظ عن إرادة والتفات ، لكن أراد إيجاد اللفظ من دون استعماله في المعنى ، كمن قال : « بعت داري لفظ موضوع » أو استعمل الألفاظ في معانيها ، لكن أراد الحكاية التصوّرية ، كمن قال : « بعت داري من زيد ، غير آجرت داري » أو استعملها في المعاني التصديقية ، لكن لم يكن جدّه تحقّق مدلول العقد ،
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 295 .