تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 557

مساهمون:

ص٥٥٧
ولا يعقل أن يكون العقد عن الرضا بمرتبة ، عقداً عن الرضا بمرتبة أخرى ، إلّا أن ينحلّ العقد إلى عقدين ، فسقط حينئذٍ تعدّد المطلوب . وأمّا تعدّد المطلوب في اللبّ وبنحو الداعي ، فهو غير مربوط بصحّة العقد ، بل لأنّ المعتبر في العقد أن لا يكون عن إكراه الغير ، والرضا المعتبر هو ما في قبال الإكراه عن الغير ، وأمّا الزائد على ذلك فلا يعتبر . فمن باع ظلّ رأسه بلا كره ولأجل الحوائج ، فهو لا يرضى بالمعاملة ؛ بمعنى أنّه ليس بطيب واشتياق ورضاً بمعناه ، لكنّه صحيح ؛ لرضاه بالمعاملة في قبال الكره ، ومعلوم أنّ هذه المعاملة ليست عن إكراه مكره ، فشرطها حاصل ، وقد مرّ التفصيل في باب بيع المكره « 1 » . وأمّا حديث لزوم الجهالة ، ففي غاية السقوط ؛ لأنّ لزوم الغرر أو الجهالة أحياناً في معاملة ، لا يوجب بطلانها مطلقاً . ففي المقام : ليس ضمّ مال الغير إلى ماله موجباً للجهالة في الثمن مطلقاً ، حتّى يرد الإشكال ولو ظاهراً ، بل في غالب الموارد لا جهالة فيه . فلو باع المال المشترك بينهما بالإشاعة بثمن ، أو باع مال غيره وماله المفروزين ، وكانا جنساً واحداً ذاتاً ووصفاً ، أو كانا جنسين ، وعلما قيمة كلّ منهما ، وأشباه ذلك ، فلا تكون جهالة ولا غرر . وأمّا إذا لم يعلما قيمة كلّ ، وعلما قيمة المجموع ، فإشكال لزوم الغرر أو الجهالة المضرّة بالمعاملة - على تقدير تسليمه - مشترك بين المقام وغيره حتّى
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 100 .