تكون العين الموجودة متعلّقة للعهدة ، فكلّما حصل التغيّر فيها ، حصل فيما هو متعلّق العهدة ، فيجب أداؤه لرفع الضمان والعهدة .
ولكنّه مخدوش بتقريريه ؛ لأنّ اعتبار العهدة أو التعهّد بالعين ، تبع لقاعدة اليد ، ولا يمكن تخلّفه سعةً وضيقاً عنها ، ومقتضى القاعدة أنّ ما وقعت اليد عليه وكان مأخوذاً ، صار مضموناً بأيّ نحو فرض ، والأوصاف أو المنافع الحاصلة بعد خروج العين عن تحت استيلاء الآخذ ، لا يعقل أن تصير مضمونة ؛ لعدم وقوع اليد عليها ، لا تبعاً ولا استقلالًا .
ويتلوهما في الضعف لو قيل : إنّ المنافع والأوصاف لا يلزم أن تقع تحت اليد ، بل اليد على العين كافية في الضمان ، وخروج عهدة العين لا يكون إلّا بأدائها ، وأداء منافعها ، وقيم أوصافها .
لأنّ ثبوت العهدة بالنسبة إلى المنافع والأوصاف التي لم تكن موجودة - لا عند وقوع العين تحت اليد ، ولا بعده ما دام كونها تحت اليد - ممنوع ولو قيل : بأنّ اليد على العين كافية للضمان بالنسبة إلى المنافع ؛ إذ خروج العهدة بأداء قيم المنافع إنّما هو فيما ثبت الضمان فيه .
مع أنّ المبنى أيضاً مخدوش ؛ ضرورة أنّ الدليل الوحيد للضمان هو اليد ، من غير فرق بين ضمان الأعيان والمنافع ، كما أنّ خروج العهدة بالنسبة إلى المنافع غير خروجها بالنسبة إلى الأعيان .
فدعوى : أنّ خروج عهدة العين متوقّف على أداء المنافع « 1 » ، خالية عن
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 1 : 467 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 2 : 128 .