إحراز وحدة القضيّة المتيقّنة والمشكوك فيها - في الاستصحاب الثاني - بالاستصحاب الأوّل ؛ لأنّ الوحدة حكم عقلي لا شرعي .
مضافاً إلى أنّ ما هو لازم قطعاً هو العقد بوجوده الواقعي ، لا الاستصحابي .
فقوله : العقد المتحقّق كان لازماً ، إن رجع إلى أنّ العقد المتحقّق تعبّداً كان لازماً ، فهو ممنوع .
وإن رجع إلى أنّ العقد المتحقّق تعبّداً كان لازماً بوجوده الواقعي ، فلا يرجع إلى محصّل ، فتدبّر .
وما ربّما يقال : من أنّه من قبيل الموضوعات المركّبة ؛ حيث يحرز كلا جزئيها بالأصل ، خلط ؛ لأنّ موضوع الثاني هو العقد الموجود ، وهو المشكوك فيه ، والأصل الأوّل يحرز العقد ، لكن لا يصحّ أن تحرز به وحدة القضيّة المتيقّنة والمشكوك فيها في القضيّة الثانية ، كما فصّلناه في الأصول « 1 » ، فراجع .
وأمّا أصالة بقاء القابلية ، فيرد عليها كلّ ما ورد على الأصل الأوّل مع زيادة ، وهي أنّ استصحاب بقاء القابلية لا يثبت أنّه مع لحوق الإجازة يؤثّر العقد ؛ فإنّه مثبت بلا شبهة ، والتفصيل في محلّه .
ثمّ إنّ هاهنا مسائل لا ينبغي الخلط بينها :
الأولى : أنّ الردّ بعد تسليم تأثيره في الفسخ ، بم يحصل ؟
وملخّص القول فيها : أنّه إن كان المدرك هو الإجماع ، فلا بدّ من الأخذ بالقدر المتيقّن ، وهو اللفظ الصريح أو الظاهر ، وحصوله بالكنايات والمجازات
هامش
( 1 ) - الاستصحاب ، الإمام الخميني قدس سره : 240 - 243 .