التقيّد والتوصيف من الأصل المثبت .
هذا ، وأمّا ما أفاده الشيخ الأعظم قدس سره : من التمسّك بأصالة بقاء اللزوم من طرف الأصيل ، وأصالة بقاء قابلية اللزوم من طرف المجيز « 1 » ، ففيه إشكال :
أمّا أصالة بقاء اللزوم ، فلأنّ المحتمل فيها أمور :
منها : ما هو ظاهر كلامه ، فالقضيّة المتيقّنة « هي أنّ اللزوم كان موجوداً ، فالآن موجود إذا شكّ في بقائه » .
ولا شبهة في أنّ التعبّد ببقاء اللزوم لا يثبت أنّ العقد لازم ، وأ نّه موجود ، مع أنّا شككنا في وجود العقد ، وبقاء اللزوم لازمه العقلي وجود العقد ، وكذا لازمه العقلي أنّ العقد لازم .
ومنها أن يقال : العقد اللازم كان موجوداً ، والآن كذلك .
وهو أيضاً مثبت ؛ لأنّ موجودية العقد اللازم لازمه العقلي كون العقد لازماً ، والمقصود إثبات كون العقد لازماً .
ومنها أن يقال : إنّ هنا قضيّتين ، إحداهما : « أنّ العقد كان موجوداً » وثانيتهما :
« أنّ العقد كان لازماً » فتستصحب القضيّة الأولى ويحرز به موضوع القضيّة الثانية ، فيقال : إنّ العقد موجود تعبّداً بالاستصحاب الأوّل ، والعقد المتحقّق كان لازماً ، والآن كذلك .
وفيه : - مضافاً إلى أنّ استصحاب وجود العقد كافٍ للحكم باللزوم ، وبانسلاك الموضوع في عموم
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
كما تقدّم - أنّه مع الغضّ عنه لا يمكن
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 477 .