حكم ما لو باع معتقداً بكونه غير جائز التصرّف فبان خلافه
مسألة : لو باع معتقداً بكونه غير جائز التصرّف فبان خلافه ففيه صور :
الأولى : أن يبيع عن المالك ، فينكشف كونه وليّاً .
والظاهر صحّته من غير توقّف على إجازته .
وتوهّم : بطلانه حتّى على القول بصحّة الفضولي ؛ لكون الفضولي على خلاف القاعدة ، فيقتصر على مورده المنصوص عليه .
مدفوع : بمنع كونه على خلافها ، كما تقدّم « 1 » ، فلا إشكال في الصحّة .
وأمّا احتمال الاحتياج إلى الإجازة ، فيمكن تقريبه : بأنّ ألفاظ العقود إيجادية ، ولا بدّ في سببيتها للنقل من الجزم بحصول مضامينها ، والفضولي لا يعقل منه ذلك ، والجزء الآخر للعلّة هو الإجازة من المالك أو وليّ الأمر ، وبها يحصل الجزم المعتبر في المعاملات .
وفيه : مضافاً إلى أنّ الإجازة ليست إنشاء مبادلة ، بل إمضاء لما حصل ووجد ، فلا يعقل أن ينقلب الواقع عمّا هو عليه بالإجازة ، فلو اعتبر الجزم بحصول المضمون ، فلا بدّ من اعتباره في الإنشاء ، والفرض أنّه وجد غير مجزوم بمضمونه .
ومضافاً إلى النقض بالإيجاب في الأصيلين ؛ إذ لا يترتّب الأثر على إنشائه بلا شبهة ، فلا بدّ من القول ببطلان جملة المعاملات إلّاما وقعت بفعل الوكيل من
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 147 .