تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
عليه الاشتراء للعمل بمضمون العقد ، وكذا لو باع ما لا يملكه أحد ، كطير معيّن ، ومقدار مشخّص من المعدن ، فيجب عليه أخذ الطير واستخراج المعدن والتسليم إلى المشتري ، ولا يبعد أن يكون ذلك عقلائياً أيضاً ، فتأمّل . ثمّ إنّه يمكن استفادة عدم الاحتياج إلى الإجازة من بعض الروايات المتقدّمة ، كصحيحة يحيى بن الحجّاج « 1 » بناءً على ما مرّ : من أنّ النهي عن البيع قبل الاشتراء إنّما هو لأجل التخلّص عن الربا ، لا للإرشاد إلى بطلان البيع « 2 » . فحينئذٍ لو توقّف بيعه قبل الاشتراء على الإجازة بعده ، كان له التخلّص عن الربا بعدم الإجازة ، فلا يكون البيع ثمّ الاشتراء موجباً للربا . والظاهر منها أنّ الموجب نفس البيع والاشتراء ، وهو لا يتمّ إلّاعلى فرض عدم الاحتياج إلى الإجازة ، والأمر سهل بعد ما عرفت من أنّ مقتضى القاعدة الصحّة من غير احتياج إلى الإجازة « 3 » . ومن بعض ما ذكرناه يظهر الكلام في المقام الثاني ، وهو وجوب الإجازة عليه لو قلنا : باحتياج العقد إليها ؛ بأن يقال : إنّ مقتضى إطلاق وجوب الوفاء عليه العمل على طبق مضمونه ، وهو لا يحصل إلّابإجازته . إلّا أن يقال : إنّ الإجازة - كالقبول - من متمّمات العقد ، لا من مقتضياته وجزء مضمونه ، فتدبّر .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 396 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 397 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 405 .