تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
ثمّ إنّه لو شككنا في شمول
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
لمثل ذلك البيع ، لا يصحّ التمسّك بالقاعدتين ؛ لاحتمال خروج المال بواسطته عن ملكه ، فصارت الشبهة موضوعية ، أو كالموضوعية ، فإنّ حصول الملك للبائع الأوّل عند الاشتراء وإن كان معلوماً ، ولكن مع احتمال كون الانتقال بتسبيب منه غير مخالف للقاعدتين كما مرّ « 1 » لا يصحّ التمسّك بهما إلّابعد إحراز الموضوع . نعم ، يمكن إحرازه باستصحاب ملكهما ، فحينئذٍ لا يصحّ البيع إلّابإجازته للقاعدتين . ومع الغضّ عن ذلك ، لا يصحّ التمسّك بالاستصحاب لإثبات كون إجازة المالك مؤثّرة في النقل ، بناءً على أنّ السبب هو العقد المتعقّب أو المتقيّد بالإجازة أو العقد بسببيتها ؛ فإنّ إحراز تلك العناوين بالأصل مثبت ، إلّاأن يكون الموضوع للنقل أو السبب له مركّباً من العقد والإجازة ، وكان الحكم الشرعي مترتّباً على العقد وإجازة المالك ، فيحرز بالوجدان والأصل ، مع الغضّ عن الإشكال في الموضوع المركّب . ثمّ إنّ الشيخ الأعظم قدس سره بعد فرض أنّ مقتضى عموم وجوب الوفاء بالعقود على كلّ عاقد ، هو اللزوم على البائع بمجرّد الانتقال إليه ، وإن كان قبله أجنبيّاً لا حكم لوفائه ونقضه ، ضعّفه بأنّ البائع غير مأمور بالوفاء قبل الملك ، فيستصحب ، والمقام مقام استصحاب حكم الخاصّ ، لا مقام الرجوع إلى حكم العامّ ، ثمّ أمر بالتأمّل « 2 » .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 406 . ( 2 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 457 - 458 .