منها : عدم مالكية ما وقع عنه ، وعدم وقوعه للمالك ، فتختلّ بذلك أركان البيع ، ولا يصدق عليه العنوان ؛ لأنّ البيع عبارة عن التبادل بين ملكي مالكين كما في الفضولي .
ويفترق هاهنا عن بيع الغاصب لنفسه : بأ نّا هناك أردنا تصحيحه بإجازة المالك ، ويمكن أن يقال : بأنّ البيع وقع على العين الخارجية ، وضمّ القيد الزائد لغو ، لا يوجب عدم الوقوع عليها ، كما قلنا في باب الاقتداء : بأ نّه دائماً يقع بالإمام الموجود قدّام الصفوف ، وإن قيّده المأموم بألف قيد « 1 » .
وهاهنا لا يصحّ ، سواء الغي قيد « لنفسه » أو بقي ؛ لعدم إجازة المالك على الأوّل ، واختلال أركان البيع على الثاني .
وفيه : أنّ هذا مبنيّ على لزوم موافقة البيع الإنشائي للواقع المحقّق ، ودخالة ذلك في صدق المفهوم ، وهو ممنوع ، ألا ترى أنّ إنشاء بيع الكلّي بالكلّي بيع حقيقة ، وصادق عليه عنوان « البيع » و « العقد » و « التجارة » مع أنّ الكلّي قبل إيقاع البيع ليس ملكاً لصاحب الذمّة .
فلا يكون الإنسان مالكاً لالُوف من الأمور الكثيرة في ذمّته ، سواء أضيف إليها أم لا ، فلا يكون بيع الكلّي بالكلّي من قبيل بيع الأعيان بالأعيان .
وبالجملة : لا يعتبر في مفهوم « البيع » ولا فيما يصدق عليه إلّاالتمليك بالعوض ؛ بمعنى أوسع من مفهوم الملك حتّى يشمل الحقوق ونحوها .
نعم ، لا بدّ من كون الثمن عوضاً عن المثمن ، وداخلًا في ملك صاحب السلعة
هامش
( 1 ) - راجع تحرير الوسيلة 1 : 279 ، مسألة 5 .