تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
أقول : أجاب الشيخ قدس سره عن الإشكال العقلي هناك : بأنّ قصد المعاوضة الحقيقية مبنيّ على جعل الغاصب نفسه مالكاً حقيقياً نظير المجاز الادّعائي « 1 » ، فإن أراد من ذلك أنّه جعل نفسه مالكاً وباع للمالك ، كما صرّح بذلك بعض الأعاظم قدس سره : بأ نّه مبنى صحّته تحليل داعيه إلى أمرين : الأوّل : وقوع التبديل بين ملكي مالكهما . والثاني : تخيّل أنّ المالك لأحد العوضين هو نفسه ، فيلغى هذا الخيال والتطبيق ، ويؤخذ بقصد المعاوضة بين ملكي المالكين « 2 » . ففيه : أنّه لو صحّ هذا الادّعاء لا بدّ من القول هاهنا : ببطلان إجازة المالك الثاني ؛ لأنّ المفروض أنّه جعل نفسه مالكاً وباع لمالكه ، والمالك حال العقد هو غير المجيز ، فهذا التقريب - على فرض صحّته - يؤكّد الإشكال في المقام ، وإن رفعه عن المقام السابق . نعم ، لو كان مراده من جعل الغاصب نفسه مالكاً حقيقياً ، أنّه بعد جعله كذلك باع لنفسه ، اندفع الإشكال العقلي في كلا المقامين ، والإشكال العقلائي ؛ أي مخالفة الإجازة لما قصده المتعاقدان هاهنا . لكن مبنى اندفاع الإشكال العقلائي هناك ، ما صرّح به الشيخ قدس سره : من أنّ البائع الفضولي إنّما قصد تمليك المثمن للمشتري بإزاء الثمن ، وأمّا كون الثمن مالًا له أو لغيره ، فإيجاب البيع ساكت عنه ، فيرجع فيه إلى ما يقتضيه مفهوم « المعاوضة »
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 377 - 378 . ( 2 ) - منية الطالب 2 : 113 .
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 358 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )