منزلة المالك ، كما أفاده بعض الأعاظم قدس سره « 1 » .
فعلى الأوّل : لا تكون إجازة المالك موافقة لقصد الفضولي .
وعلى الثاني : لا تكون إجازة الفضولي بعد الاشتراء موافقة لقصده .
فلو بنينا على إلغاء قيد « لنفسه » لأنّه أمر زائد على ماهية البيع ، وقلنا :
بالأخذ بمقتضى مفهوم « المعاوضة » صارت النتيجة : أنّ إنشاء الفضولي هو تبادل السلعة الخارجية التي هي ملك المالك مع الثمن ، ومقتضى مفهوم « المعاوضة » رجوع الثمن - حتّى إنشاءً - إلى مالك السلعة ، فعاد المحذور في المقام .
ولو بنينا على إبقاء قيد « لنفسه » كانت النتيجة تبادل تمليك العين ، وتملّك الثمن لنفسه ادّعاءً ، فهذا الإنشاء - بعد ادّعاء ما ذكر - لا تلحقه الإجازة من المالك ؛ لعدم تبادل ملكه مع الثمن فرضاً ، فالجمع بينهما ؛ بحيث يصحّ لحوقها من كلّ منهما ، لا يمكن على مبنى الشيخ ومن تبعه قدّست أسرارهم .
وتوهّم : أنّ التبادل الإنشائي بين ملك طبيعي المالك للسلعة المنطبق على المالك قبل الخروج عن ملكه باشتراء الفضولي ، وعلى الفضولي بعده .
فاسد ؛ لأنّه - مضافاً إلى أنّه لو كان المراد بالطبيعي صرف الوجود باصطلاح الأصولي ، فهو منطبق على أوّل الوجود ، ولا ينطبق على الثاني ، فلا بدّ من الالتزام بأنّ المراد ملك المالك على نحو الكلّي البدلي أو الوجود الساري ، وهو كما ترى - يرد عليه : أنّه مع إلغاء قيد « لنفسه » عن الإنشاء على المملوك المعيّن المشخّص ، لا يبقى إلّاذلك المشخّص ، ولا ينقلب كلّياً ، كما هو واضح .
هامش
( 1 ) - منية الطالب 2 : 36 .