إلّا أن يقال : إنّ الاستيلاء إذا حدث وبقي إلى زمان الإجازة ، فالقبض المعتبر هو وجوده الحدوثي ، ويمكن القول : ببقائه اعتباراً ولحوق الإجازة به ، فصارت النتيجة نقلًا ، فتأمّل .
أو يقال : إنّ الاستيلاء بوجوده البقائي كافٍ في التأثير .
ومع الغضّ عمّا ذكر ، يمكن أن يقال : إنّ المؤثّر في مثل المقام ليس مؤثّراً تكوينياً ، بل التأثير اعتباري .
وإن شئت قلت : إنّ القبض المجاز موضوع حكم العقلاء أو الشارع الأقدس ، ولا يلزم اجتماع جزئي الموضوع في الوجود ، فالقبض السابق مع الإجازة اللاحقة ، موضوع للأثر وإن تخلّل بينهما زمان .
وقد يقال : لا بدّ من القول بالنقل ؛ لأنّ الإجازة المتعلّقة بهما - كالإجازة المتعلّقة بالعقود الإذنية - تؤثّر من حينها « 1 » .
وقد قال القائل في العقود الإذنية : بعدم جريان الفضولي فيها ؛ لأنّ إجازة المجيز علّة تامّة لتحقّق أثرها « 2 » .
بل أخرج القائل في أوائل الفضولي القبض والإقباض منه ، وعلّله : بأنّ الفعل علّة تامّة لتحقّق أثره « 3 » .
فكلامه هاهنا مع ما هناك متهافت .
وكيف كان : لو اعترف بجريان الفضولي فيهما ، وأنكر الكشف كما هو ظاهره
هامش
( 1 ) - منية الطالب 2 : 98 .
( 2 ) - منية الطالب 2 : 9 - 10 .
( 3 ) - منية الطالب 2 : 9 .