لحوقه به موجب لصحّته فعلًا .
وثالثة : يعتقد بطلانه ، وأنّ الرضا المتأخّر لا يوجب الصحّة ، أو يعلم بعدم لحوق رضاه به .
أمّا الصورة الأولى : فلا شبهة في صدق « البيع » عليه عرفاً ؛ لتحقّق الإنشاء جدّاً بغرض حصول مضمونه ، ولا دخالة لشيء آخر في الصدق ، ومجرّد كون بعض المبادئ البعيدة فيه مغايراً لما في بيع غير المكره ، لا يضرّ بالصدق ؛ لعدم معقولية دخالة تلك المبادئ في صدق العنوان المتأخّر .
فبيع المكره وغيره لا يفترقان إلّافي أنّ مبدأ اختيار الأوّل هو ترجيح البيع على الضرر المتوعّد به ، ومبدأ اختيار الثاني ترجيحه بحسب مقاصده النفسانية ، وذلك المبدأ البعيد لا تعقل دخالته في صدق عنوان « البيع » ولا ترتّب الأثر الشرعي وعدمه دخيل فيه ؛ لأنّ الأثر متأخّر عن عنوانه ومترتّب عليه ، فلا تعقل دخالته في صدقه ، ولهذا يصدق على البيع الربوي وبيع الخمر ونحوهما .
وبالجملة : لا تعقل دخالة ما هو من مبادئ الوجود أو الآثار اللاحقة به في صدقه .
والظاهر صدقه في الصورة الثانية أيضاً ؛ إذ لا يعتبر في صدقه الجزم بحصول المضمون ، بل إيقاعه - برجاء لحوق الرضا به - يكفي في صدقه .
وأمّا الصورة الثالثة : فلا يعقل تحقّق الجدّ به ؛ ضرورة امتناع الجدّ بداعي سببية العقد مع العلم بعدمها ، ومع فقده لا يصدق عليه « البيع » و « العقد » .
ولا يرد عليه النقض ببيع الفضولي وبيع المكره ولو مع العلم بلحوق الإجازة ، بل بالإيجاب ، بدعوى أنّ الأثر المطلوب لا يترتّب فعلًا على شيء منها ؛ فإنّ
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 123
مساهمون: السيد الخميني
ص١٢٣