لأجل اضطراره ، لا لمقاصده الاخر مقارناً للاضطرار .
ولو كان العمل بداعي الإكراه ، وكان مستقلًاّ في إيقاعه ، فإن كان لا من جهة التخلّص عن الضرر عن نفسه ، بل من جهة دفعه عن المكره ، كما لو قال : « بع وإلّا قتلت نفسي » فإن كان هو من متعلّقيه كولده ووالده ، وكان عدم إيجاده موجباً لضرر عليه ، فهو مكره .
بخلاف ما لو كان أجنبيّاً ، ولو كان الإتيان لأجل شفقة دينية ، فغير مكره عرفاً .
ولو كان لأجل الضرر المتوعّد به ، يكون باطلًا وإن اعتقد المكره بأنّ الحذر لا يتحقّق إلّابإيقاعه حقيقة ، فوطّن نفسه على تحقّقه ، أو كان جاهلًا فوطّنها كذلك ؛ لحديث الرفع ، بل الظاهر أنّ مصبّ دليله مثل هاتين الصورتين .
وأمّا صورة العلم بالحكم وبخصوصيات الواقعة فسيأتي الكلام فيها « 1 » .
عقد المكره لو تعقّبه الرضا
ثمّ لو رضي المكره بما فعله ، فهل يصحّ مطلقاً ، أو لا كذلك ، أو يفصّل بين الصور ؟
والتحقيق : أنّ المكره تارة يعتقد بأنّ بيع المكره صحيح ، وكان غافلًا عن التورية ، فيوقعه معتقداً بصحّته .
وأخرى : يعلم بطلانه ، لكن يحتمل لحوق رضاه به بعد ذلك ، ويعتقد بأنّ
هامش
( 1 ) - يأتي في الصفحة 123 .