تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
صفات النفس الفعلية ، والرضا من صفاتها الانفعالية ، وقد مرّت التفرقة بين الرضا والطيب « 1 » . فالرضا مقابل التأبّي والامتناع ، سواء حصل بمقاصده النفسانية ، أو بإ لزام ملزم وإكراه مكره ، ولا مفهوم للوصف ، مع أنّه من القيود الغالبية ، فلا يكون للاحتراز ، وعليه يجتمع العنوانان وتصحّ الحكومة . نعم ، قد أشرنا في أوائل البحث إلى أنّ بطلان بيع المكره عقلائي « 2 » ، فهل ترى من نفسك أنّ العقلاء والمحاكم العرفية ، يحكمون بلزوم الوفاء بالعقد إذا ضربه وحبسه حتّى باع داره ؟ ! ولا شكّ في أنّ الأدلّة الشرعية منصرفة عن مثله ، ويكون هذا من أكل المال بالباطل ، وهذا واضح جدّاً . ومعه لا مجال لحكومة دليل الرفع ، إلّاأن يكون الاستدلال به مع الغضّ عمّا ذكر . ثمّ إنّ الظاهر من دليل الرفع أنّ المرتفع هو الأعمال الصادرة عن إكراه أو اضطرار ؛ بحيث صار الإكراه أو الاضطرار منشأً لصدورها . فمن أراد إيقاع البيع بحسب مقاصده النفسانية ، فامر به وأوعد على تركه ، ولا يؤثّر أمره وإيعاده في إيقاعه ، لا يرتفع ذلك بالحديث . وكذا من كان من عادته شرب الخمر ، اضطرّ إليه أم لا ، ثمّ اضطرّ إليه ، لكن شربها بمقتضى عادته ، لا يرتفع حكمه بالحديث ؛ إذ الظاهر من « رفع . . . ما اضطرّوا إليه » - ولا سيّما بمؤونة كونه حكماً امتنانياً - أنّ المرفوع ما أوقعه
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 100 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 86 .