إنشاء التمليك المتعقّب بالقبول الذي هو فعل الغير ، ضرورة أنّ إنشاء التمليك المتعقّب فعلًا غير ممكن ؛ لأنّ وصف « التعقّب » لا يحصل له إلّابعد تحقّق القبول ، لأنّه عنوان إضافي متضايف للمتعقّب بالفتح ، وهما متكافئان .
ومجرّد وثوق الموجب بحصول القبول ، لا يوجب إمكان إنشائه للمتعقّب فعلًا ، كما توهّم بعضهم « 1 » .
ولو أريد به الذي يتعقّب بعد ، فيكون كرّاً على ما فرّ منه من المفاسد ، مع أنّ صريح كلامه هو المتعقّب بالفعل « 2 » .
وقد أورد بعض أهل التحقيق على دعوى التبادر : بأنّ جميع الألفاظ موضوعة لنفس المعاني المجرّدة عن أنحاء الوجود ، فالبيع إذا كان التمليك فالموضوع له طبيعي التمليك ، القابل لأنحاء الوجود ، لا الطبيعي الموجود بوجود إنشائي ، ولا الطبيعي الموجود بوجود حقيقي .
فعليه : دعوى تبادر التمليك الحقيقي أو الإنشائي منه بلا وجه ؛ لعدم دخل كلا الوجودين في الموضوع له والمستعمل فيه قطعاً .
ثمّ برهن على دعواه بما لا يخلو عن الخلط .
ثمّ قال ما حاصله : إنّ المعاني المعاملية والطلبية لها وجود إنشائي ، ووجود حقيقي ، هو في المعاملات عين كونها معاني اعتبارية ، فالمستعمل فيه فيها نفس الطبيعي ، وإن كان المستفاد منه تارةً : نفس الطبيعي كما في تحديد
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 1 : 310 .
( 2 ) - نفس المصدر .