في وضع ألفاظ المعاملات للصحيح أو الأعمّ
ثمّ على فرض وضعها للمسبّبات فلا تتّصف ب « الصحّة والفساد » بل أمرها دائر بين الوجود والعدم ، إلّاعلى بعض الصور التي أشرنا إليها في الأصول « 1 » ممّا لا يخلو من إشكال .
نعم ، على ما ذكرنا أخيراً - من كونه موضوعاً للتبادل الإنشائي - فلا إشكال في اتّصافه ب « الصحّة والفساد » .
وعلى فرض وضعها للأسباب ، فالتحقيق : أنّها موضوعة للأعمّ من الصحيح منها ، ولو فرض وضعها للصحيح فلا شبهة في عدم وضعها للصحيح الشرعي ؛ ضرورة عدم اصطلاح خاصّ ووضع مستقلّ للشارع الأقدس ، ولو فرض وضعها للصحيح عنده فلا ينبغي التأمّل في لزوم كون اختلافه مع العرف في المفهوم .
والقول بعدم اختلافهما فيه ، ورجوع ردع الشارع إلى التخطئة في المصداق « 2 » ، غير تامّ ، لأنّه مع اتّفاقهما في المفهوم لا يعقل الردع والتخطئة في المصداق ، بعد كون تطبيق المفاهيم على المصاديق في المقام ضرورياً ؛ لأنّه إذا كان البيع عرفاً هو الإيجاب والقبول بلا اعتبار العربية والتقديم والتأخير مثلًا ، وكان الشارع لا يخالف العرف فيه ، فوجد البيع بلا عربية مع جميع الخصوصيات المعتبرة فيه عرفاً ، فلا يعقل رجوع تخطئة الشارع إلى عدم مصداقية ما وجد
هامش
( 1 ) - مناهج الوصول 1 : 123 .
( 2 ) - هداية المسترشدين 1 : 492 ؛ كفاية الأصول : 49 .