البيع ، وأخرى : أحد الوجودين من الإنشائي والحقيقي بمناسبات الحكم والموضوع .
ثمّ قال ولا تستوحش من مخالفته لكلمات الأعيان بعد موافقته للبرهان المساوق للعيان « 1 » ، انتهى .
أقول : كأ نّه رحمه الله لم يصل إلى مغزى مرامهم من دعوى التبادر وصحّة السلب « 2 » ، فزعم أنّ المراد تبادر نحو وجود من الطبيعي ، وهو خلاف الواقع ؛ لعدم احتمال إرادة أحد منهم أنّ « البيع » ونحوه موضوع لوجود التمليك أو المبادلة ، على نحو عموم الوضع ، وخصوص الموضوع له ، بل هنا أمور ثلاثة :
الأوّل : طبيعي التبادل الجامع بين الإنشائي والحقيقي ، لو سلّم تحقّق الجامع بينهما .
والثاني : طبيعي التبادل الإنشائي ، وطبيعي التبادل الحقيقي .
والثالث : مصاديق التبادلين ووجوداتهما الإنشائية والحقيقية .
والمدّعي للتبادر يدّعي تبادر التبادل الحقيقي ؛ أيطبيعيها الذي ينطبق على الكثيرين ، ولا يدّعي تبادر الوجود الحقيقي حتّى يتوهّم ورود الإشكال عليهم ، وإلّا فأوّل ما ورد عليهم : لزوم كون البيع موضوعاً للأشخاص ، ولم يقل به أحد ، وعلى ما ذكرناه لا يرد على القائل بالتبادر شيء ممّا ذكره ؛ وزعم أنّه موافق للبرهان المساوق للعيان .
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 73 - 76 .
( 2 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 16 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّقاليزدي 1 : 307 .