مفعولًا به ، ففي المبادلة يقال : « بادل زيد ماله عمراً ، وعمرو زيداً » .
ثمّ لو سلّمنا عدم اعتبار التفاعل في الباب ، يمكن أن يقال : إنّ التعريف للبيع المصطلح في كتاب البيع ؛ أيالماهية المتقوّمة بالإيجاب والقبول ؛ وذلك لأنّ الظاهر من كلّ عنوان موضوع للحكم أو مأخوذ في الحدود وغيرها ؛ هو الفعلية ، مقابل الشأنية والإمكان ، وكذلك الألفاظ موضوعة للعناوين الفعلية ، فالنار موضوعة للماهية الحارّة بالفعل ، لا الأعمّ منها وممّا هي بالقوّة .
لا أقول : إنّها موضوعة للموجود ؛ فإنّه واضح البطلان ، بل الألفاظ موضوعة للطبائع ، لكن للمتّصفة بالوصف العنواني فعلًا ، فلا تصدق « النار » على ما هي نار بالقوّة والشأنية ، ولا « العالم » على المتلبّس بالعلم شأناً وبالقوّة .
فعلى هذا : يكون البيع هو المبادلة الفعلية ، وهي متقوّمة بالإيجاب والقبول ؛ ضرورة عدم فعلية التبادل في الإضافة إلّامع القبول ، فالإيجاب لا يكفي في فعلية التبادل ، كما لا يخفى .
دفع ما يرد على تعريف المصباح
ثمّ إنّه يرد على هذا التعريف أمور قابلة للدفع :
منها : أنّه تعريف بالأعمّ ؛ فإنّ المبادلة بين المالين يمكن أن تكون في ذاتهما ، أو صفتهما ، أو سائر الإضافات غير إضافة الملكية أو نحوها .
ويدفع : بأنّ الظاهر من المبادلة بين المالين أن تكون المالية دخيلة فيها ، فتكون المبادلة بين المالين بما هما كذلك ، وسائر المبادلات ليست بما هما مالان .