وتوهّم : شموله لتبادل مالية أحدهما بمالية الآخر ؛ بمعنى أنّ ما كانت ماليته عشرة دراهم صارت بالتبادل عشرين وبالعكس .
مدفوع : بأ نّه غير معقول عادة ، فالقرينة العقلية دالّة على عدم إرادته .
وتوهّم : عدم جواز الاتّكال على القرائن اللفظية أو العقلية في الحدود وهم ، بعد فهم العقلاء من الكلام ما هو المقصود ، ولا شبهة في أنّ المتفاهم من هذا الكلام هو التبادل في الملكية ونحوها .
ومنها : أنّ الظاهر منه اعتبار المالية الفعلية للمتبادلين حال التبادل ، وقد مرّ « 1 » عدم اعتبارها ، فلو فرض أنّ عمل الحرّ ليس مالًا إلّابعد النقل ، فهو بيع لدى العقلاء .
ويدفع : بأنّ ما تقدّم مجرّد فرض وتخيّل لا واقع له ، وإلّا فكلّ مورد يبذل العقلاء في مقابل شيءٍ ثمناً ، يكون ذلك الشيء مالًا فعلًا ، فعمل الحرّ مال بلا شبهة ، وكذا كلّ ما يجعله العقلاء في قبال الثمن ، ولو كان لأثر مترقّب فيه ، ولم يكن ذلك الأثر فعلياً ، فتوقّع ترتّب الأثر على الشيء يوجب فعلية ماليته ، ولا شبهة في أنّ المراد بالتعريف تحديد ما لدى العقلاء من المعاملة ، لا ما لا وجود له إلّافرضاً وتخيّلًا .
وأمّا النقض بمثل الصلح ، والإجارة ، والهبة ، ونحوها « 2 » ، فقد تصدّى الأعلام لجوابه « 3 » فلا نطيل بالبيان .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 28 .
( 2 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 1 : 271 .
( 3 ) - منية الطالب 1 : 94 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 11 .