وأمّا فيما إذا كان العوض سقوطاً ، فقد تقدّم عدم صدق « البيع » عليه « 1 » .
نعم : يرد عليه نحو الشراء من الزكوات كما تقدّم « 2 » .
وأمّا تعريفه بما ذكر فلا يوافق العرف واللغة ، ويرد عليه من النقض إلى ما شاء اللَّه ، كجعل شيءٍ بإزاء شيءٍ مكاناً ، وكالجعالة ، والطلاق خلعاً ومباراةً ، والإجارة ، والهبة غير المجّانية ، والصلح ، وكذلك جعل اللَّه الثواب مقابل العمل . . .
إلى غير ذلك .
والعجب منه حيث قال : هذا المسلك وإن كان غير معروف ولا مألوف ، إلّاأنّ المتّبع هو البرهان « 3 » .
وفيه : أنّ كون ما ذكر خلاف المعروف والمألوف لدى العقلاء جميعاً ، أقوى دليل على بطلانه ؛ فإنّ البيع من المعاني العرفية الاعتبارية ، ولا سبيل للبرهان فيه إن كان مراده البرهان الاصطلاحي ، ولو أراد أنّ معناه عرفاً ولدى العقلاء ذلك ، فلا معنى لعدم معروفيته ومألوفيته ، مع أنّ ما ذكر ليس معناه العرفي والعقلائي جزماً .
أسدّ التعاريف تعريف المصباح
والظاهر أنّ أسدّ التعاريف هو ما حكي عن « المصباح » أيمبادلة مال بمال « 4 »
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 55 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 19 و 27 - 28 و 46 .
( 3 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 66 .
( 4 ) - المصباح المنير : 69 .